العراق يتصدر أكبر صفقات الطاقة المتجددة في 2025
شهدت الدول العربية خلال عام 2025 قفزة نوعية في مشروعات الطاقة المتجددة، شملت الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتقنيات التخزين، في تطور يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو مصادر الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة.
وبحسب منصة "لطاقة"، فرضت دول الخليج هيمنتها على قائمة أكبر صفقات الطاقة المتجددة في 2025، إلى جانب حضور بارز لكل من العراق ومصر وسلطنة عُمان والبحرين، من خلال مشروعات عملاقة واستثمارات بمليارات الدولارات.
العراق تصدّر المشهد عبر توقيع اتفاق مع شركة أميركية–بريطانية لإنشاء مشروع شمسي ضخم بقدرة 3 آلاف ميغاواط، مدعوم بأنظمة تخزين كهرباء بسعة 500 ميغاواط، إضافة إلى خطوط نقل عالية الجهد تمتد لمسافة ألف كيلومتر، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
أما السعودية، فقد واصلت ترسيخ مكانتها العالمية، عبر إبرام صفقة تُعد الأكبر في العالم لتخزين الكهرباء بقدرة 12.5 غيغاواط/ساعة، إلى جانب توقيع اتفاقيات لتنفيذ 7 مشروعات للطاقة الشمسية والرياح بقدرات تصل إلى 15 ألف ميغاواط، باستثمارات تتجاوز 31 مليار ريال.
وفي الإمارات، برزت شركة "مصدر" بإطلاق أول مشروع عالمي يجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء على مدار الساعة، إضافة إلى استحواذها الكامل على شركة "تيرنا إنرجي" اليونانية، ما عزز حضورها الدولي في قطاع الطاقة النظيفة.
وبدورها، عززت مصر مسار التحول الطاقي عبر توقيع اتفاق لإنشاء محطة رياح بقدرة 500 ميغاواط في خليج السويس، بالشراكة مع "سيمنس غاميسا"، ضمن خطة لرفع حصة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول 2030 و65% بحلول 2040.
وسجلت سلطنة عُمان حضورًا لافتًا خلال مؤتمر النفط والطاقة، بتوقيع 13 اتفاقية بقيمة تجاوزت 2.2 مليار دولار، لدعم مشروعات إنتاج الكهرباء النظيفة وتخزينها، في خطوة تُعد تحولًا مفصليًا في مسار الاستدامة الوطنية.
وأما البحرين، فقد دخلت القائمة عبر تطوير أكبر محطة طاقة شمسية على الأسطح في موقع واحد عالميًا، بقدرة 123 ميغاواط، ما يسهم في خفض الانبعاثات وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة في القطاع الصناعي.
وتعكس هذه الصفقات الضخمة توجهًا عربيًا متسارعًا نحو الريادة في قطاع الطاقة المتجددة، وسط منافسة إقليمية ودولية متزايدة على مشروعات المستقبل.
