بسبب ثغرة انتخابية.. تحذير نيابي من "اغتيالات استباقية ولاحقة" قد تطال المرشحين
ما ان تبدد المفوضية العليا للانتخابات المخاوف من تأجيل العملية الانتخابية المبكرة وتؤكد على اتمام الاستعدادات المطلوبة لتحقيق الاقتراع العادل، حتى يُفتح الباب مجددا امام تكهنات وتحذيرات من معرقلات قد لا تسمح بتحقيق النزاهة في الانتخابات.
هذه المعرقلات تُرجمت عبر تحذيرات من وقوع حوادث امنية تسبق الانتخابات بأشكال مختلفة منها "التصفية" للمرشحين المستقلين او الاغتيالات بين الكتل السياسية، سيما وان الكثير من المرشحين سيدخلون بشكل منفرد عبر دوائر انتخابية، بحسب التوقعات السياسية.
وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي قد وجه، يوم الاربعاء (23 تموز 2021)، قادة الجيش والأجهزة الأمنية بـ "مضاعفة الجهود لتوفير بيئة آمنة لخوض الانتخابات البرلمانية المبكرة القادمة".
اغتيالات استباقية ولاحقة
ويشير النائب المستقل باسم خشان الى وجود مخاوف من استغلال ثغرات في قانون الانتخابات لتنفيذ عمليات اغتيال للمرشحين المستقلين في الانتخابات المقبلة.
ويقول خشان في تصريح لـ "المطلع"، ان "قانون الانتخابات الحالي فتح الطريق امام الاغتيالات الاستباقية والاغتيالات اللاحقة"، مبينا ان "الاغتيالات الاستباقية شهدها العراق وتتمثل باغتيال الناشطين ومرشحين او اشخاص لهم تأثيرات في الانتخابات المقبلة".
واضاف ان "الاغتيالات اللاحقة بموجب القانون القديم كان المرشح الذي يتوفى او يغتال فيكون بديله من الكتلة ذاته اما في القانون الجديد ممكن المرشح الفردي الذي يتم اغتياله يصعد بدلا عنه من يليه بعدد الأصوات وممكن ان يكون من كتلة أخرى".
ولفت الى ان "من الممكن ان تكون هناك منفعة مباشرة من القتل والاغتيال في القانون الجديد وهذا هو الخطر الكبير لكون السلاح المنفلت لا تتم محاسبته".
وكان مجلس النواب صوت، يوم الخميس، 12 تشرين الاول 2020، على مجمل الدوائر الانتخابية للمحافظات بعد تعديل قانون الانتخابات الجديد.
وبحسب القانون الجديد فقد توزعت الدوائر الانتخابية على: 17 دائرة انتخابية في بغداد، و8 دوائر في نينوى و6 في البصرة، و5 لكل من ذي قار والسليمانية و4 لكل من بابل والأنبار وأربيل وديالى، و3 لكل من النجف وصلاح الدين ودهوك والديوانية وكركوك وكربلاء وواسط وميسان، ودائرتين انتخابيتين في محافظة المثنى.
حماية المرشحين
في الاثناء، يرى مراقبون ان الإجراءات الأمنية الخاصة بحماية المرشحين قد لا تكون عادلة خاصة في ظل وجود مرشح جديد واخر نائبا في البرلمان وهو يمتلك حصانة وحماية امنية، فيما لفت الى ان قانون الانتخابات الجديد لم يشير الى حماية المرشح.
وقال المحلل السياسي احمد المياحي في حديث لـ "المطلع"، انه "استنادا لقانون الانتخابات رقم ٩ لسنة ٢٠٢٠ والخاص بانتخابات مجلس النواب العراقي لم يشر صراحة إلى الحماية الامنية للمرشح إنما أشار في المادة الخامسة من القانون بحماية مراحل وإجراءات العملية الانتخابية".
وأضاف ان "الحماية للمرشح سوف لن تكون عادلة بين المرشحين والسبب ان المرشحين وهم أعضاء في مجلس النواب الحالي أو مسؤولين في الحكومة سوف يتمتعون بحماية الأجهزة الأمنية الرسمية".
وأشار الى ان "المرشح الجديد سوف لن يحظى بنفس تلك الحماية وبالتالي ستكون الحماية الشخصية من مسؤولية المرشح نفسه".
وبين ان "الحماية الشخصية قد تقلل من مقبولية المرشح أمام الجماهير لانها ستعطي اشارة سلبية عن كاريزما المرشح وطريقة تفكيره من خلال وضع الحواجز النفسية بينه وبين ناخبيه".
تأمين مراكز الاقتراع
ومع تزايد المخاوف من إمكانية استهداف المرشحين للانتخابات والدعوات لتأمين العملية الانتخابية بشكل تام، اكدت لجنة الامن الانتخابي، تأمين مراكز الاقتراع ومخازن حفظ صناديق الاقتراع من اجل انجاح العملية الانتخابية.
وقال رئيس اللجنة غالب العطية خلال مؤتمر صحفي، يوم الاحد (13 حزيران 2021)، حضره "المطلع"، إن "الانتخابات ستقام في موعدها المقرر مع تأمين الناخبين ومراكز الاقتراع ومخازن المواد اللوجستية".
واشار العطية الى "الانتهاء من اختيار مواقع المخازن الجديدة للمواد اللوجستية وتوفير الحماية لها من كافة النواحي".
في الوقت ذاته، يحذر نواب وسياسيون من استغلال ورقة تنظيم داعش الإرهابي في الانتخابات المقبلة خاصة بالمناطق المحررة مع وجود بقايا للتنظيم الإرهابي عبر جيوب وخلايا، في وقت تؤكد القوات الأمنية سيطرتها على الوضع الأمني بشكل تام.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات المبكرة في العاشر من شهر تشرين الأول المقبل، حيث بدأت القوى السياسية تحركاتها في تشكيل التحالفات الانتخابية لخوض غمار العملية الانتخابية.
كلمات مفتاحية
- اغتيالات
- العراق
- انتخابات البرلمان العراقي
- انتخابات تشرين الأول المبكرة
- مجلس النواب العراقي
- بغداد
- الحلبوسي
- الكاظمي
