الذكاء الاصطناعي.. تعريفه وأنواعه: هل هو حقيقي فعلاً؟
ويُمكن تعريف مصطلح الذكاء الاصطناعي -الذي يُشار له بالاختصار (AI)- بأنه قدرة الآلات والحواسيب الرقميّة على القيام بمهام مُعينة تُحاكي وتُشابه تلك التي تقوم بها الكائنات الذكيّة؛ كالقدرة على التفكير أو التعلُم من التجارب السابقة أو غيرها من العمليات الأُخرى التي تتطلب عمليات ذهنية، كما يهدف الذكاء الاصطناعي إلى الوصول إلى أنظمة تتمتع بالذكاء وتتصرف على النحو الذي يتصرف به البشر من حيث التعلُم والفهم، بحيث تُقدم تلك الأنظمة لمُستخدميها خدمات مُختلفة من التعليم والإرشاد والتفاعل وما إلى ذلك. يعود تاريخ ظهور مصطلح الذكاء الاصطناعي إلى العقد الخمسين من القرن العشرين، وتحديداً عام 1950م عندما قام العالِم آلان تورينغ Alan Turingبتقديم ما يُعرف باختبار تورينج - Turing Test الذي يُعني بتقييم الذكاء لجهاز الكمبيوتر، وتصنيفه ذكياً في حال قدرته على محاكاة العقل البشري.
أنواع الذكاء الاصطناعي: يُمكن تصنيف الذكاء الاصطناعي تِبعاً لما يتمتع به من قدرات إلى: 1️⃣ الذكاء الاصطناعي المحدود أو الضيق: أحد أنواع الذكاء الاصطناعي التي تستطيع القيام بمهام مُحددة وواضحة، كالسيارات ذاتيّة القيادة، أو حتى برامج التعرُف على الكلام أو الصور، أو لعبة الشطرنج الموجودة على الأجهزة الذكية، ويُعتبر هذا النوع من الذكاء الاصطناعي أكثر الأنواع شيوعاً وتوفراً في وقتنا الحالي. 2️⃣ الذكاء الاصطناعي العام: وهو النوع الذي يُمكن أن يَعمل بقدرة تُشابه قدرة الإنسان من حيث التفكير، إذ يُركز على جعل الآلة قادرة على التفكير والتخطيط من تلقاء نفسها وبشكل مُشابه للتفكير البشري، إلا أنه لا يوجد أيّ أمثلة عمليّة على هذا النوع، فكل ما يوجد حتى الآن مُجرد دراسات بحثيّة تحتاج للكثير من الجهد لتطويرها وتحويلها إلى واقع، وتعد طريقة الشبكة العصبيّة الاصطناعيّة من طرق دراسة الذكاء الاصطناعي العام، إذ تُعنى بإنتاج نظام شبكات عصبيّة للآلة مُشابهة لتلك التي يحتويها الجسم البشري. 3️⃣ الذكاء الاصطناعي الفائق : النوع الذي قد يفوق مستوى ذكاء البشر، والذي يستطيع القيام بالمهام بشكل أفضل مما يقوم به الإنسان المُتخصص وذو المعرفة، ولهذا النوع العديد من الخصائص التي لا بد أن يتضمنها؛ كالقدرة على التعلُم، والتخطيط، والتواصل التلقائي، وإصدار الأحكام، إلا أن مفهوم الذكاء الاصطناعي الفائق يُعتبر مفهوماً افتراضياً ليس له أي وجود في عصرنا الحالي.
