الكتل السياسية تحدد موقفها من حل البرلمان وإعادة الانتخابات.. وتلميحات لاتفاق قريب بين الفرقاء
ومنذ الكشف عن هذا التوجه داخل الاروقة السياسية، دأب "المطلع"، على معرفة اراء اغلب القوى السياسية بإمكانية حل مجلس النواب، خاصة وان الانتخابات المبكرة الأخيرة التي أجريت في شهر تشرين الأول 2021، شهدت سجالات واتهامات بالتزوير والتلاعب إضافة الى ان بعض السياسيين يروها السبب الأول للازمة السياسية الحالية.
لا يوجد حراك رسمي
على الرغم من ان القيادي في تحالف السيادة مشعان الجبوري كان قد كشف عن التوجه لاجراء الانتخابات من جديد في حال استمر الانسداد السياسي، الا ان التحالف يؤكد عدم وجود تحرك رسمي بهذا الشأن.
ويؤكد عضو تحالف السيادة علي العيساوي خلال حديثه لـ "المطلع"، انه "لا يوجد أي حراك او توجه رسمي بين القوى السياسية نحو حل مجلس النواب الحالي".
وأشار العيساوي الى ان "حل مجلس النواب يحتاج الى تصويت اغلبية مطلقة من قبل أعضاء المجلس".
سيناريو صعب التنفيذ
ويرى تحالف تقدم الذي يتزعمه رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ان خيار اجراء انتخابات جديدة قد يكون احد السيناريوهات المتوقعة لكنه صعب التنفيذ الا بالتوافق بين القوى السياسية.
وأوضح عضو تحالف تقدم عيسى العداي في تصريح لـ "المطلع"، ان "كل السيناريوهات في الساحة السياسية مطروحة والأمور لا تزال غامضة"، مبينا ان "موضوع اجراء الانتخابات مجددا هو احد السيناريوهات لكنه خيار صعب التنفيذ لانه يحتاج الى تصويت ثلثي أعضاء مجلس النواب".
ويضيف العداي انه "لو تستطيع القوى السياسية تحقيق نصاب ثلثي مجلس النواب كانت قد مررت رئيس الجمهورية".
وبين ان "خيار اجراء الانتخابات الجديدة قد يتم التلويح به فقط واجرائه صعب الا اذا اتفقت القوى السياسية على ذلك".
وخلال الأسابيع الماضية، أخفقت القوى السياسية خاصة في التحالف الثلاثي الذي يجمع الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني، على تحقيق نصاب ثلثي أعضاء مجلس النواب لعقد جلسة خاصة بانتخاب رئيس الجمهورية بعد مقاطعة قوى الاطار التنسيقي والاتحاد الوطني الكردستاني للجلسات.
ورقة ضغط سياسية
الاتحاد الوطني الكردستاني، المنافس اللدود للحزب الديمقراطي المنضوي مع التحالف الثلاثي، يرى ان التوجه لاجراء الانتخابات من جديد وإلغاء الانتخابات السابقة "ورقة ضغط" سياسية على الرغم من انضمامه الى موقف الاطار التنسيقي في تشكيل الثلث المعطل لجلسات البرلمان.
وأوضح عضو الاتحاد الوطني الكردستاني طالب نوروز خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "هناك طرح في البرلمان بالتوجه لاجراء الانتخابات من جديد لكن لا توجد مصداقية لهذا التوجه لان اجراء الانتخابات يحتاج الى استعدادات مناسبة".
وتابع نوروز ان "طرح موضوع اجراء انتخابات جديدة تمثل ورقة ضغط على القوى السياسية، والاسبوع المقبل قد تحصل انفراجة في الشأن السياسي بسبب وجود تقاربات".
وبحسب اراء الكتل السياسية فأن اجراء الانتخابات من جديد امر صعب بسبب المدة الزمنية التي تحتاج لها من استعدادات وتحضيرات إضافة الى تخصيص مبالغ مالية لازمة وتوفير أجواء خاصة، لكن التلويح لهذا الامر يمثل "تهديدا" للقوى السياسية من اجل الجلوس والتفاهم بحسب ما يشير اليه مراقبون للشأن السياسي خاصة وان البلاد تشهد ازمة اقتصادية تزامنت مع الازمة السياسية وهي تحتاج الى تشكل حكومة بصورة سريعة تضع الحلول اللازمة للازمات الحالية.
في الوقت ذاته، تؤكد النائب السابق رابحة احمد ان اجراء انتخابات جديدة يصطدم بـ "صخرة" تتمثل بقانونها.
وبينت حمد في تصريح لـ "ألمطلع" ان "من احد الخيارات للخروج من الانسداد السياسي هو الانتخابات"، مبينة "لكن هل يا ترى يتم انتخابات على اساس قانون نفسه؟"، مؤكدة ان "مشكلة قانون الانتخابات صخرة يصطدم بها هذا التوجه".
وكانت قوى الاطار التنسيقي وخاصة تحالف الفتح قد قدمت طعونا في نتائج الانتخابات المبكرة امام المحكمة الاتحادية العليا، لكن الأخيرة قضت بعدم دستورية الطعن.
هذا ودعت المحكمة الاتحادية في جلستها التي عقدتها للنظر بدعوى رئيس تحالف الفتح هادي العامري، يوم الاثنين (27 كانون الأول 2021)، البرلمان المقبل "إلى تعديل قانون الانتخابات واعتماد نظام العد والفرز اليدوي حصرا".
