بعد التحذير الصيني من "اللعب بالنار"... هل تحط بيلوسي في تايوان؟
كشفت مصادر لشبكة" NBC news"، إن رئيسة مجلس النواب الأمريكي "نانسي بيلوسي"، تتحضر، اليوم الجمعة، للمغادرة إلى آسيا على رأس وفد من الكونغرس، وأنه من غير الواضح ما إذا كانت الرحلة ستتضمن تايوان.
وأوضح أحد المصادر التي راجعت برنامج الرحلة، التي ستشمل اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، إن الرحلة إلى تايوان مدرجة على الجدول على أنها "tentative، أي غير مؤكدة".
وذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن الوفد برئاسة بيلوسي سيغادر اليوم الجمعة، وهو آخر يوم ينعقد فيه مجلس النواب قبل عطلة شهر أغسطس.
وكشف النائب الديمقراطي ريك لارسن، أن المسؤولين الصينيين يضغطون عليه لمحاولة وقف رحلة بيلوسي إلى تايوان، مشيرا إلى أن "مسؤولا من السفارة الصينية اتصل بمكتبه، وطلب منه أن يطالب بيلوسي بإلغاء الرحلة".
يذكر أن بيلوسي دعت كبار المشرعين للانضمام إليها في الرحلة، بما في ذلك رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب غريغوري ميكس، ورئيس لجنة شؤون المحاربين القدامى مارك تاكانو، الذي قاد وفدا من المشرعين إلى تايوان العام الماضي.
وقال النائبان مايكل ماكول، وآنا إيشو، إن بيلوسي قد وجهت لهما الدعوة ولكنهما لم يتمكنا من مرافقتها في الرحلة.
وكان قد حذر الرئيس الصيني، "شي جين بينغ"، خلال اتصال مباشر يوم أمس، نظيره الأمريكي، "جو بايدن"، من "اللعب بالنار" بشأن تايوان.
وأعلن شي خلال اتصال عبر الفيديو مع بايدن، أن الصين تحتج بشدة على التدخل الأجنبي في قضية تايوان، مشيرا إلى أن "من يلعب بالنار يحترق بها".
ونقل التلفزيون الحكومي الصيني عن الرئيس الصيني قوله: "نحتج بشدة على الانفصالية و"استقلال تايوان"، كما نحتج على تدخل القوى الخارجية".
وشدد الرئيس الصيني، على أن إرادة الشعب الصيني، الذي يتجاوز عدد سكانه 1.4 مليار نسمة، "لا تتزعزع" في حماية سيادة الدولة وسلامة أراضي الصين.
من ناحيته، أكد الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لنظيره الصيني، شي جين بينغ، خلال محادثتهما، أن أمريكا لا تزال ملتزمة بسياسة "صين واحدة"، ولا تدعم استقلال تايوان".
وهذا الاتصال هو الخامس من نوعه بين الجانبين، منذ تولي بايدن منصبه العام الماضي، وسط توترات متصاعدة بين القوتين العالميتين بشأن تايوان، ونزاع تجاري محتدم بين البلدين، ومحاولتهما إبقاء التنافس بين القوى العظمى تحت السيطرة، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".
ويفاخر بايدن بعلاقة وثيقة مع شي منذ سنوات، لكن الرجلين لم يلتقيا وجهاً لوجه منذ تولي الأول الرئاسة، بسبب قيود السفر جراء كوفيد.
وأكد البيت الأبيض أن الهدف الرئيسي لبايدن هو التوصل إلى "ضمانات" بين القوتين العظميين.
ويهدف هذا إلى ضمان تجنب وقوع نزاع مفتوح، رغم اختلافاتهما والمنافسة المتزايدة بينهما على الساحة الجيوسياسية.
