السلطات الإيرانية تتهم "11" شخصاً بقتل عنصر أمن أثناء الإحتجاجات
وجه القضاء الإيراني إلى "11" موقوفاً بينهم امرأة، تهماً تصل عقوبة بعضها إلى الإعدام، لضلوعهم في قتل عنصر أمن قرب طهران هذا الشهر، على هامش الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني، وفق ما أفاد مسؤول، اليوم السبت.
وتشهد إيران منذ 16 أيلول/سبتمبر الماضي، احتجاجات على خلفية وفاة الشابة الكردية الإيرانية مهسا أميني بعد ثلاثة أيام من توقيفها من قبل شرطة الأخلاق لعدم تقيّدها بقواعد اللباس.
وقضى العشرات، بينهم عناصر من قوات الأمن، على هامش الاحتجاجات التي تخللها رفع شعارات مناهضة للسلطات، واعتبر مسؤولون جزءاً كبيراً منها "أعمال شغب". كما وجّه القضاء تهماً مختلفة لأكثر من ألفي موقوف.
وفي الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل عنصر من قوات التعبئة "البسيج" المرتبطة بالحرس الثوري، وإصابة 10 عناصر من الشرطة خلال مواجهات مع محتجين خلال إحياء ذكرى الأربعين لوفاة الشابة حديث نجفي التي قضت، وفق مقربين منها، أثناء الاحتجاجات في كرج الواقعة غرب طهران.
وأشارت وكالة "فارس" الإيرانية في حينه، إلى أنّ العنصر القتيل روح الله عجميان، تعرّض لطعنات بالسكين ورمي بالحجارة.
وقال مسؤول السلطة القضائية في محافظة ألبرز، التي تتبع لها كرج حسين، فاضلي هريكندي، إنه "بعد تحديد المتهمين بقتل عجميان وعددهم 11 شخصاً، تم إجراء تحقيق أوّلي وصدرت لائحة الاتهام بحقهم من قبل النيابة العامة في كرج".
وأوضح أن التهم تشمل "الإفساد في الأرض" التي قد تؤدي إلى الإعدام، إضافة إلى "التجمع والتواطؤ بنية ارتكاب جرائم" ضدّ الأمن، و"الدعاية" ضد نظام الجمهورية الإسلامية، وفق ما أورد موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية.
ولم يحدّد فاضلي هريكندي ما إذا كان كل المتهمين يواجهون التهم ذاتها.
وأضاف أنه "خلال هذه الجريمة، قام مثيرو شغب بمهاجمة ومحاصرة هذا العنصر الأمني الذي لم يكن مسلحاً"، وعمدوا إلى "تمزيق قميصه ونزع ملابسه عنه، وتسببوا له بجروح من خلال طعنه وإلقاء الحجارة عليه وركله بطريقة تخالف كل الأعراف الإنسانية".
وسبق للسلطة القضائية أن أعلنت توجيه الاتهام إلى أكثر من ألفي شخص على خلفية الاحتجاجات، علماً بأن عدداً منهم يواجهون تهماً قد تصل عقوبتها للإعدام.
ودعا خبراء لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إيران، أمس الجمعة، إلى وقف توجيه اتهامات تصل عقوباتها للإعدام بحق أشخاص شاركوا في الاحتجاجات، وحضّوا السلطات على "الإفراج فوراً" عمن تم توقيفهم على هامش هذه التحركات.
