وزير الخارجية الإيراني: الأوروبيين أطلقوا النار على نفسهم بقرارهم ضد الحرس الثوري
اعتبر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، أن قيام البرلمان الأوروبي باتهام الحرس الثوري الايراني بالإرهاب يمثل إطلاق النار في قدم أوروبا نفسها.
وأعلنت الخارجية الايرانية في بيان، اليوم الخميس، أن "اتصال هاتفي جرى بين وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل".
وقال عبداللهيان خلال الاتصال:"من الضروري احترام الأمن المتبادل في عالم الدبلوماسية، وبدلاً من اتباع لغة التهديدات والأعمال غير الودية، يجب وضع زيادة الثقة المتبادلة على جدول الأعمال وعلى أي حال، سيكون لدينا رد متقابل".
وتابع:"قيام البرلمان الأوروبي باتهام الحرس الثوري الايراني بالإرهاب يمثل إطلاق النار في قدم أوروبا نفسها".
وأردف وزير الخارجية الإيراني، قائلا:"يتحمل البرلمان الاوروبي تبعات هذا القرار السيء ونطالب البرلمان الاوروبي بان يضع احساساته العاطفية جانبا وان يركز على المسار الدبلوماسي والعقلاني في التعامل مع الدول".
كما أوضح عبداللهيان، أن الحرس الثوري الإيراني هيئة رسمية وذات سيادة في إيران وله دور مهم في ضمان الأمن القومي الإيراني والأمن الإقليمي ومكافحة الارهاب.
بدوره، لفت جوزيب بوريل الى أنه كان هناك مشاعر ومخاوف وراء مسودة البرلمان الأوروبي تجاه الحرس الثوري الإيراني.
وقال:"على الرغم من أن البرلمان الأوروبي مؤسسة مستقلة تمامًا، إلا أن قراره ضد الحرس الثوري يفتقر إلى القدرة التنفيذية ويعكس فقط المخاوف الأوروبية".
وذكر مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي:".سأستمر بسعيي كمنسق للمفاوضات للوصول الى اتفاق نووي".
وأوضحبوريل لأمير عبد اللهيان، قائلا:"يسرني أن أسمع أخبار تعاون وكالة الطاقة الذرية الدولية وإيران".
كما بحث الجانبان المفاوضات النووي والعلاقات الثنائية ورفع العقوبات والتطورات في اوكرانيا والمحادثات الايرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وصوّت مساء امس الاربعاء، أعضاء البرلمان الأوروبي بالأغلبية لصالح تمرير قرار يدعو الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء به إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية.
جاء ذلك على خلفية ما وصفه القرار بأنه "قمع وحشي" للاحتجاجات التي أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني في منتصف أيلول/سبتمبر الماضي، بعد احتجازها لدى شرطة الأخلاق بتهمة عدم ارتداء الحجاب بشكل لائق.
ويشار إلى أنه في حالة تصنيف الحرس الثوري الإيراني كجماعة إرهابية، فإنه سيترتب عليه توصيف الانتماء للحرس أو حمل شعاره في الأماكن العامة بـ"جريمة جنائية في بريطانيا".
وكانت موجة احتجاجات اندلعت ضد الحكومة الإيرانية في سبتمبر/ أيلول الماضي، في جميع أنحاء البلاد، اشتعلت خلالها أعمال الشغب بعد ورود أنباء عن وفاة أميني البالغة من العمر 22 عاما والتي توفيت أثناء احتجازها لدى الشرطة لارتدائها حجابا "غير لائق".
وفيما ألقى العديد من الإيرانيين باللوم في وفاة أميني على شرطة الآداب، زاعمين أن الضباط ضربوها على رأسها أثناء الاستجواب، فقد تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف خلال الفترة التي استمرت شهرين ونصف.
حيث هاجم مثيرو الشغب رجال الدين وأئمة المساجد الإيرانية وأعضاء الأمن والهياكل العسكرية الكبرى في إيران، وفقًا لوسائل إعلام إيرانية، في وقت تعتقد السلطات الإيرانية أن الاضطرابات انطلقت من الخارج وتقوم باعتقالات جماعية لأشخاص.
