الصحافة العربية: الكويت تسعى لتسوية الملفات العالقة مع العراق كافة عبر البوابة الصينية
و أكدت المصادر للصحيفة، أن العمل جار لإغلاق كل الملفات العالقة بين الكويت والعراق، وخصوصا ترسيم الحدود البحرية، و أوضحت أن هذا الملف يحظى باهتمام عالي المستوى، ويتقدم الملفات الخارجية التي تعمل عليها الدبلوماسية الكويتية، مشيرة إلى تأكيد رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح على ذلك خلال مؤتمر “بغداد للتعاون والشراكة” الذي انعقد في الأردن في ديسمبر الماضي.
و ذكرت مصادر في تصريحات نقلتها صحيفة “الرأي” بنجاح الدبلوماسية الكويتية في تضمين بند خاص بالكويت، في البيان الختامي للقمة الخليجية – الصينية التي عُقدت في الرياض قبل نحو شهرين ، نص على دعوة العراق إلى أهمية احترام سيادة الكويت وحرمة أراضيها والالتزام بقرارات مجلس الأمن، والدعوة أيضا إلى استكمال ترسيم الحدود البحرية مع الكويت.
و أشارت المصادر إلى أن الموقف الصيني يحمل دلالات بالغة الأهمية، فهو فضلا عن التأكيد على حق الكويت وموقفها ، يشكل رسالة علنية و واضحة من دولة عظمى، مبينة أن إدراج بند خاص في البيان الختامي للقمة عن هذه القضية يمثل تعهدا بمتابعتها، والتزاما على العراق تنفيذه.
و أوضحت المصادر أن الدبلوماسية الكويتية التي بذلت جهودا كبيرة على هذا الصعيد باتت في يدها ورقة إضافية على طاولة المفاوضات في هذا الشأن، لصالح الكويت، سواء كان ذلك على المستوى الثنائي أم على المستوى الأممي.
و كان العراق والكويت قد طويا العام الماضي صفحة التعويضات عن الغزو الذي قام به نظام الرئيس الراحل صدام حسين للكويت في عام 1990، لكن بقي عائق أمام تعزيز العلاقات الثنائية، التي استؤنفت في العام 2003، وهو الخلافات حول الحدود البحرية بينهما. وتعدّ المنطقة الواقعة بعد العلامة 162 البحرية نقطة خلاف كبيرة بين البلدين، خصوصا مع الخلاف العلني حول منطقة “فشت العيج”.
و سبق وأن أشار رئيس الوزراء الكويتي إلى العلامة 162 والتي تعني آخر علامة رسمها مجلس الأمن الدولي وفق القرار 833 في السابع و العشرين من مايو 1993، و هي تقع في منتصف خور عبدالله.
و كان العراق قد وجّه في العام 2019 شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة اعترض فيها على إنشاء الكويت منصة بحرية في فشت العيج، و هي مساحة من الأرض تقع بعد النقطة 162. في المقابل تمسكت الكويت بأحقيتها في المنطقة، وأنها تقع ضمن سيادتها.
و يرى متابعون أن تمسك كل طرف بموقفه سيجعل من الصعوبة بمكان حسم هذا الخلاف الحدودي، مشيرين إلى أن بعض القوى الإقليمية على غرار إيران ستحرص على إبقاء هذا الخلاف مفتوحا، لابتزاز الكويت لاسيما في ملف الجرف القاري.
