تقنية قريبة ستثير جدلا أخلاقيا: أطفال بدون جنس أو إخصاب!
تزامناً باقتراب العلماء من تحقيق حلم جعل البشر قادرين على إنجاب أطفال دون معاشرة جنسية أو عمليات الإخصاب الصناعي (أطفال الأنابيب)، بات يثور الكثير من الجدل الأخلاقي والعملي بشأن ذلك.
و أوضحت صحيفة "يوس إس توداي" أن مثار الجدل يتمحور بشأن عدم الحاجة إلى بويضات المرأة أو حيوانات منوية من الرجل لإنجاب الطفل، ما يساعد على حل العديد من مشاكل العقم ذات الأسباب المختلفة.
ففي اجتماعات عقدت في الأكاديمية الوطنية للعلوم في أميركا مؤخرا، ناقش باحثون نهج "التولد الجيني" IVG، وهو يعد الأزواج العقيمين بالحصول على أطفال دون الحاجة إلى اللجوء إلى التبني.
وفي هذا الصدد، قالت عالمة الاجتماع بجامعة كيب تاون في جنوب إفريقيا، أمريتا باندي أن: "إنشاء طفل مثالي وجيل خال من العيوب والأمراض لم يعد خيالا علميا".
"حدث ثوري"
وكان عدد من العلماء قد توصلوا إلى استيلاد سبعة من صغار الفئران من أبوين ذكرين، إذ أنتجوا للمرة الأولى بيضاً باستخدام خلايا ذكور فئران، بحسب دراسة نُشرت في مارس الماضي ووصفها باحث بأنها "ثورية"، بحسب وكالة فرانس برس.
ولا يزال الأسلوب الذي اعتُمد في الاختبار بعيداً عن استخدامه لدى البشر، ويرجع ذلك، من بين أمور أخرى، إلى معدل نجاح منخفض جداً وإشكاليات أخلاقية كثيرة يثيرها.
بيد أن هذا الاختراق العلمي يبعث آمالاً لناحية تبعاته المحتملة في مجال الإنجاب، إذ إنه قد يتيح لرجل واحد أن يكون لديه طفل بيولوجي من دون مساعدة بويضة أنثى.
وقال هاياشي في مقابلة الشهر الماضي: "أمنيتي الأساسية هي المساهمة في مساعدة الأشخاص الذين يعانون من العقم". ما أفعله الآن هو علم الأحياء الأساسي للغاية.
وخلال هذه العملية، حصل الباحثون على نحو 6% من الخلايا التي فقدت كروموسوم "واي" الذي يمنحها الصفة الذكورية، ثم استنسخوا كروموسوم "إكس" المتبقي، للحصول على زوج "إكس إكس" الخاص بالأنثى.
وأوضح "جوناثان بايرل وديانا ليرد"، وهما خبيران في التكاثر والخلايا الجذعية بجامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، عبر مجلة «نيتشر» أنه لا يوجد ما يضمن نجاح التجربة باستخدام الخلايا الجذعية البشرية.
وأما عالم أخلاقيات علم الأحياء ومؤرخ العلوم في جامعة ولاية أريزونا، بن هورلبوت ، فقال قبل المشاركة في اجتماعات الأكاديمية الوطنية للعلوم أن تلك التجارب عبارة عن"تحريف لقدسية الإنجاب باعتباره جانبًا أساسيًا من جوانب الحياة البشرية".
وشدد على: "الطفل الذي سيخلق لن يكون ذلك لمصلحته، ولكن من أجل الآخرين.. ذلك الطفل هو تعبير عن رغبات الآخرين".
كما أعرب العديد من الحاضرين في المؤتمر عن قلقهم من أن دولًا أخرى قد تواصل تطوير تلك الأبحاث بغض النظر عن أي مخاوف أخلاقية وعلمية.
وأوضحت "كاتي هسون" ، المديرة المشاركة للعلوم في مركز علم الوراثة والمجتمع ، وهي مجموعة تدافع عن الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا الجينية أن هناك نوع من "الأنانية والحوافز في الابحاث العلمية".
وتابعت: "الأرباح التجارية والتسويق لتلك التقنيات قد يكون حافزا كبيرا للمضي فيها".
