إسرائيل تشارك و إيران تهدد.. الكشف عن عملية عسكرية أمريكية "قريبا" على الحدود العراقية
و على الرغم من تسارع المتحدث الرسمي باسم قيادة القوات المسلحة العراقية الجنرال يحيى رسول والإدارة الامريكية الى "انكار" وجود أي تحركات عسكرية "غير طبيعية" على الحدود، واعلانهم بشكل مستمر انها تاتي ضمن "تحركات دورية اعتيادية للقوات الامريكية" الا ان سلسلة من التصريحات والانباء أظهرت عكس ذلك، ليؤكد لاحقا وجود نية بشن "عملية عسكرية" على الحدود العراقية السورية تهدف الى "قطع الربط بين ايران وسوريا من خلال العراق".
التطورات الأخيرة حول حقيقة الأهداف من التحركات الامريكية تزامنت مع شن إسرائيل حملة جوية استهدفت مطار حلب الدولي وقادت الى ادانة من ايران التي "توعدت" بعملية انتقامية تستهدف إسرائيل في حال كررت الاعتداء على الأراضي السورية، تلك التطورات اكدت صحف ووسائل اعلام اجنبية انها تاتي ضمن الخطة الامريكية لقطع الربط بين ايران وسوريا، كون المطار الذي تم استهدافه يستخدم من قبل ايران لمد الحكومة السورية بالتجهيزات العسكرية، بحسب تقرير للاسوشيتد برس نشر في الثلاثين من الشهر الحالي.
هذه الانباء تزامنت أيضا مع كشف الاستخبارات الروسية عن وجود "حواضن" تقوم بتدريب عناصر تنظيم داعش الإرهابي وتنظيمهم تديرها القوات الامريكية داخل سوريا، محذرة من وجود "مخطط امريكي" لاستخدام التنظيم الإرهابي مرة أخرى كذريعة لابقاء قواته في المنطقة، وخصوصا في سوريا، عقب دعوات رسمية لسحبها نتيجة لتضاؤل خطر التنظيم، امر أكده بشكل "غير مقصود" احد القادة الكبار في الجيش الأمريكي.
ستبقى في المنطقة طالما هنالك داعش.. الكشف عن "تدريب" القوات الامريكية لعناصر التنظيم
قائد الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الجنرال مارك مايلي، كشف وبشكل "غير مقصود" عن هدف ارتباط مصالح الولايات المتحدة ببقاء تهديد تنظيم داعش الإرهابي مستمرا في المنطقة، حيث اكدت صحيفة ذا كرايدل الامريكية، ان مايلي وخلال مقابلة اجراها تلفزيون المملكة الأردنية معه في الرابع والعشرين من الشهر الحالي، اعلن ان القوات الامريكية ستبقى في العراق وسوريا "طالما يبقى هنالك تواجد لتنظيم داعش الإرهابي".
المسؤول الأمريكي اكد أيضا ان القوات الامريكية من المخطط ان تبقى في المنطقة "لعقود طويلة"، بحسب وصفه، مستبعدا ان يتخذ الرئيس الأمريكي جو بايدن قرارا بحسبها من سوريا والعراق بشكل مماثل لقرار انسحابه من أفغانستان، ليتخذ الفرصة خلال اللقاء الصحفي للتاكيد على ان تحركات القوات الامريكية على الحدود العراقية السورية هي مجرد "عمليات روتينية"، بحسب وصفه.
كرايد
الصحيفة اكدت ان المعلومات التي كشفت عنها الاستخبارات الروسية والسورية، تؤكد بان الإدارة الامريكية "قد تحاول تكرار سيناريو عام 2014، حيث كانت تعلم بنية تنظيم داعش الإرهابي التحرك نحو مدينة الموصل العراقية والسيطرة عليها، ولم تقدم أي تحذير للجانب العراقي"، مضيفة "ذات السيناريو تكرر عام 2015 بعد تحرك داعش نحو مدينة تدمر تحت انظار القوات الامريكية التي لم تحرك ساكنا لإعاقته".
وأوضحت الصحيفة ان الإدارة الامريكية "انتفعت" بشكل كبير من سيطرة وتوسع تنظيم داعش الإرهابي في المنطقة، مؤكدة ان الجنرال مايلي اكد بشكل متكرر واخرها خلال اللقاء المتلفز، ان القوات الامريكية "ستستمر باحتلال مناطق ابار النفط في سوريا طالما هنالك خطر لتنظيم داعش"، مؤكدة ان مصلحة الولايات المتحدة في المنطقة بات الان "مرتبطة" باستمرار تهديد التنظيم الإرهابي واستعادة قوته.
الحكومة السورية من جانبها وفي الثالث عشر من الشهر الحالي، كشفت رسميا عن وجود "احتضان" تقوم به القوات الامريكية لعناصر تنظيم داعش الإرهابي وبعض الميليشيات المسلحة الأخرى ومن بينها الكردية، مؤكدة انها "تنوي استخدامها كادوات لتحقيق أهدافها وتنفيذ خطتها للمنطقة وسوريا ومن أهمها إبقاء مناطق الموارد النفطية تحت سيطرتها بشكل كامل، متهمة واشنطن بالوقوف وراء هجمات تنظيم داعش التي طالت القوات السورية في دير الزور مطلع الشهر الحالي.
الصحيفة الامريكية اكدت أيضا ان القوات الامريكية "تقوم بسرقة ملايين البراميل من النفط السوري يوميا من مناطق الحسكة، الرقة ودير الزور تحت ذريعة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي"، موضحة "الحكومة الامريكية تحصل على 107 مليار دولار سنويا من سرقة النفط السوري في تلك المناطق منذ عام 2011 وحتى اليوم".
استخبارات وزارة الدفاع الامريكية كشفت مؤخرا عن وجود تقرير قامت بارساله الى الحكومة الامريكية عام 2012 يحذرها من قرب ظهور تنظيم داعش الإرهابي وسيطرته على مناطق واسعة داخل العراق وسوريا، ذلك التقرير أشار أيضا الى "مخرجات إيجابية" من السماح للتنظيم الإرهابي بالنمو والتوسع، بحسب وصف الصحيفة.
الاتهامات ضد الإدارة الامريكية بـ ـ"دعم" ظهور ونمو تنظيم داعش الإرهابي والعمل على تكرار سيناريو ظهوره مرة أخرى الان، تعاظم بعد كشف مركز بحوث التسليح البريطاني عن دراسة قام بها اكدت ان التنظيم الإرهابي حصل خلال مدة شهرين من سيطرته على مناطق داخل سوريا، على أسلحة ومعدات عسكرية أمريكية تم نقلها من شرق أوروبا، مؤكدا ان ظهور التنظيم الإرهابي كان "جزء" من الحرب التي شنتها الحكومة الامريكية ضد النظام السوري عام 2011.
قائد امريكي وخطة جديدة للمنطقة.. الكشف عن هدف التحركات الامريكية
ومع تصاعد الحديث عن الأهداف من التحرك الأمريكي على الحدود العراقية السورية، كشفت صحيفة الجيروسليم بوست الإسرائيلية في تقرير نشرته في السابع والعشرين من الشهر الحالي، عن اطلاق البيت الأبيض والبنتاغون الامريكية لــ "خطة جديدة" في المنطقة تضمنت استبدال قائد مهمة مكافحة الإرهاب الامريكية في المنطقة، بحسب وصفها.
الصحيفة اكدت ان الجنرال الأمريكي جويل فاول، تولى مسؤولية قيادة عمليات مكافحة الإرهاب ضمن عملية العزم الصلب الامريكية بدلا عن الجنرال ماثيو مكفارلين، مؤكدة توليه المهام الرسمية عبر احتفالية أقيمت في العاصمة بغداد وتضمنت تكليفه بمجموعة من الأهداف الجديدة ضمن العملية.
من بين اهم تلك الأهداف بحسب الصحيفة "تقليل النفوذ الإيراني في العراق وسوريا وتوحيد قوات البيشمركة العراقية"، موضحة "حكومة واشنطن لا تشعر بالرضى الان عن قوات البيشمركة وترى بإعادة هيكلتها وترتيب قيادتها من جديدة مهمة حيوية خصوصا مع غياب وزير للبيشمركة"، بحسب وصفها.
وعلى الرغم من عدم كشف البيانات الامريكية حول القائد الجديد عن الهدف من "إعادة هيكلة وتوحيد قوات البيشمركة" الا ان صحيفة جيروسليم بوست الإسرائيلية اشارت الى انها جزء من التحول الجديد في مهام عملية العزم الصلب، من مكافحة تنظيم داعش الإرهابي الى العمل على "تقليل النفوذ الإيراني" في العراق وسوريا.
الانباء التي تحدثت عن الخطة الامريكية الجديدة واستبدال القائد المذكور تزامنت مع الكشف عن "الهدف" من التحركات الامريكية على الحدود العراقية السورية، حيث أوردت وكالة ايران انترناشونال المعارضة للنظام الإيراني والمقربة من واشنطن، عن حصولها على معلومات مؤكدة حول نية القوات الامريكية "الشروع بتنفيذ عملية عسكرية قريبا على الحدود العراقية السورية"، موضحة ان التحركات الحالية هي عملية "تعبئة وتحشيد" للجهد العسكري الأمريكي.
عملية عسكرية "قريبة" لقطع الربط الأرضي بين ايران وسوريا
مستشار رئيس الوزراء العراقي للشؤون الأمنية خالد اليعقوبي، نفى في حديث لوكالة الانباء العراقية وجود أي عمليات "تحشيد" تقوم بها القوات الامريكية على الحدود العراقية، النفي الذي صدر عن المستشار العراقي تبعه تاكيد صدر عن صحيفة الشرق الأوسط اللندنية بوجود نية لشن عملية عسكرية "واسعة" على الحدود العراقية السورية، تتضمن تحركات للقوات الامريكية داخل العمق العراقي.
صحيفة الشرق الأوسط اكدت ان ثلاث مسؤولين عراقيين رفيعي المستوى من بينهم قيادي في احد الفصائل المسلحة، اكدوا لها حصولهم على معلومات مؤكدة حول النوايا الامريكية لشن العملية العسكرية، مؤكدا لها "من الواضح لنا الان ان القوات الامريكية ستحاول قطع الربط الأرضي بين ايران وسوريا من خلال العملية العسكرية على الحدود العراقية السورية".
تقرير الصحيفة اكد أيضا، ان قادة الفصائل المسلحة في العراق وبحسب تصريح حصلت عليه من قيادي رفيع المستوى داخل الاطار التنسيقي، يعلمون "بشكل واضح" عن نوايا القوات الامريكية، متابعة "على عكس السلوك المعتاد منهم، الفصائل المسلحة وقادتها في العراق تلقوا تعليمات بتفادي أي عمليات تصعيد ضد القوات الامريكية خلال الفترة المقبلة"، بحسب وصفها، دون الكشف عن السبب.
موقف الفصائل المسلحة العراقية الذي وسم بــ "الهادئ" والتعليمات التي صدرت من قياداتها بالاحتكام الى "التهدئة وعدم التصعيد مع القوات الامريكية"، اقترن بمعلومات نشرها الباحث في الشأن السياسي الإيراني وليد فارس، والذي اكد عبر تغريدة من خلال موقع اكس ان قوات الحرس الثوري الإيراني باشرت بوضع "إيقاف مؤقت" على كافة عمليات نقل الأسلحة والمعدات العسكرية عبر العراق الى سوريا، بالإضافة الى "إيقاف مؤقت على الهجمات العسكرية التي تستهدف القوات الامريكية في العراق".
الهدف من قطع الربط الأرضي بين سوريا وايران عبر العراق ما يزال مجهولا حتى اللحظة بحسب وصف الصحيفة اللندنية، التي اشارت أيضا الى انها قد تكون جزءا من محاولات الولايات المتحدة "محاصرة" ايران مع اقتراب نهاية فترة حكم الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن وتوسع الخلافات داخل المنطقة بين واشنطن ودول الخليج عقب التقارب الإيراني السعودي.
ثلاثة الاف جندي امريكي وصلوا المنطقة.. الكشف عن قوام القوات التي ستشارك في العملية
الانباء حول نوايا القوات الامريكية اكدت لاحقا عبر سلسلة من الاحداث والانباء، ومنها الكشف عن قيام القوات الامريكية خلال الفترة الماضية بعمليات "تدريب حي" في قاعدة كونيكو المطلة على دير الزور السورية، بالإضافة الى دخول القوات الامريكية من العراق الى سوريا وتمركزها في مدينة القائم العراقية حتى البوكمال السورية بمحاذاة نهر الفرات.
تحشد القوات الامريكية في هذه المنطقة "الاستراتيجية" بحسب وصف الوكالة تبعه انباء عن دخول 2500 جندي امريكي إضافي الى العراق وتمركزهم حاليا في قاعدة عين الأسد تمهيدا للعملية المرتقبة، دخول العدد الجديد من الجنود الى العراق تزامن مع ارسال القوات الامريكية قوة من 3000 جندي مارينز برفقة قوة باتان الامريكية البحرية الى الخليج العربي، مصحوبة بطائرات الاف 16 والاف 35 الحديثة.
قوة باتان الامريكية البحرية والتي أتت برفقة الفرقة السادسة والعشرين من المارينز الأمريكي أعلنت عن هدفها من دخول المنطقة عبر بيانات رسمية صدرت عن البنتاغون، وأوضحت ان مهمة تلك القوات هي "مراقبة الأنشطة الإيرانية ومواجهتها في المنطقة"، مؤكدة بذلك الانباء عن نيتها التحرك ضد الأنشطة الإيرانية في المنطقة بعد موجة من الانباء السابقة التي تحدثت عن "اهمالها" ملف الشرق الأوسط وما قاد اليه من تقارب سعودي إيراني كنتيجة "اقلقت" واشنطن بحسب معلومات كشفتها المطلع في تقرير سابق.
الهدف من وجود قوة باتان في المنطقة والتحشيد الأمريكي على الحدود أكده قائد اركان قوات الحرس الثوري الإيرانية حسين سلامي، الذي نشر مقاطع فيديو تظهر تحركات القوات الامريكية في مضيق هرمز، مهددا بالتحرك ضدها فيما اذا استمرت، ذلك الموقف تزامن مع اعلان وكالة الانباء الإيرانية ايرنا، عن موقف "حاد" صدر عن الخارجية الإيرانية والسورية.
بحسب الوكالة الإيرانية، فان وزير خارجيتها حسين امير عبد الهيان وعبر مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره السوري فيصل مقداد عقد في العاصمة السورية دمشق خلال زيارة يقوم بها الى البلاد، قدموا للقوات الامريكية "تحذيرا" من البقاء في المنطقة والتذرع بتنظيم داعش الإرهابي لابقاء سيطرتهم على الأراضي والموارد السورية، مؤكدين "ان الوجود الأمريكي غير القانوني على الأراضي السورية تحت ذريعة مكافحة تنظيم داعش الإرهابي يجب ان يتوقف وكان من بين المواضيع التي تم مناقشتها بين الجانبين".
الوزيرين اكدا أيضا "رفضهم" لاي محاولات أمريكية لقطع الطرق التي تربط بين سوريا وايران، مشددين على ان بلدانهم ستتخذ إجراءات مانعة لذلك في حال أصرت القوات الامريكية على نهجها الحالي، في إشارة الى علم ايران وسوريا بنوايا القوات الامريكية شن عملية عسكرية على الحدود.
إسرائيل تشارك وايران تهدد.. العملية بدات مسبقا
وكالة الاسوشيتد برس وفي تقرير نشرته في الثلاثين من الشهر الحالي، أعلنت عن اصدار السلطات الإيرانية "تهديدا" الى إسرائيل من مغبة تكرار اعتدائها على الأراضي السورية على خلفية ضربة جوية نفذتها على مطار حلب الدولي الاثنين الماضي.
الضربة الجوية اشارت الوكالة الى انها تاتي ضمن محاولات إسرائيلية أمريكية لقطع الربط بين سوريا وايران، حيث اكدت ان المطار المذكور يستخدم لنقل المعدات العسكرية والتجهيزات التي تدعم بها ايران النظام السوري، كاشفة خلال التقرير ان العملية الامريكية لقطع الربط بين سوريا وايران قد بدات بالفعل، وبمشاركة إسرائيلية.
الخارجية الإيرانية حذرت إسرائيل من ان تكرار استهداف الأراضي السورية سيؤدي الى "عملية انتقامية" تشنها طهران ضدها، الامر الذي عكس الموقف الإيراني الرافض لمحاولات الولايات المتحدة قطع الوصل بين البلدين من خلال العملية العسكرية "المرتقبة" على الحدود العراقية السورية.
حتى اللحظة، ما تزال الإدارة الامريكية تنفي وجود أي تحشيد عسكري او تحركات تهدف الى شن عملية على الحدود العراقية السورية على الرغم من إعلانها الهدف الرسمي من تغيير قائد قواتها ضمن عملية العزم الصلب، وتغير اهداف العملية بالإضافة الى استقدام قوة باتان الى الخليج ودخول عدد من الجنود الأمريكيين الى العراق.
النفي الأمريكي يتزامن مع "ضبط نفس" تمارسه الفصائل العراقية التي قالت وسائل الاعلام الأجنبية ان قادتها اصدروا تعليمات مشددة لافرادها بــ "تفادي التصعيد" مع القوات الامريكية بالاقتران مع إيقاف قوات الحرس الثوري لانشطتها التي تستهدف القوات الامريكية في العراق، وعمليات نقل المعدات عبر الحدود، الامر الذي يشير الى وجود احتمالية للتوصل الى حل دبلوماسي يمنع التحرك العسكري في المنطقة، خصوصا مع الانباء التي تحدثت عن دعم وتدريب القوات الامريكية لعناصر داعش الإرهابي الذي سيكون المستفيد من العملية العسكرية الامريكية بحسب ايران انترناشونال المقربة من واشنطن.
