اجراس العام الجديد تقرع.. ما الذي ينتظر العراق في 2024؟
انتشر في الاونة الاخيرة تصريحا تلفزيونيا للباحث في الشأن الامني احمد الشريف تحدث فيه عن ان عام 2024 ستمسك الولايات الاميركية المتحدة بانفتاح جوي كامل على الاجواء العراقية مما يعني سيطرتها على الاجواء وسيادتها ووضعها تحت وصايتها مستشهدا بتقرير نشرته صحيفة بريطانية فيما اكد بأن هذه المعلومات ضمن نظرية وضعت في العام 1973 لادارة الازمة في الشرق الوسط.
وبالتزامن مع تداول تصريح الشريف على نطاق واسع من قبل منصات التواصل الاجتماعي وحصوله على تفاعل كبير من قبل المدونين ومرتادي تلك المواقع،اعاد النائب السابق فائق الشيخ علي في تغريداته على موقع (X) الى الاذهان تصريحاته المثيرة للجدل بأن عام 2024 سيتم تغيير النظام السياسي في البلاد ومستقبل مجهول ينتظر كامل الطبقة السياسية جازما بأن الولايات الاميركية تعد العدة لانجاز هذا الملف.
ومع حلول العام الجديد 2024 بدأ الحديث يكثر عن ما ينتظر العراق واوضاعه السياسية لينخرط منجمون ومحللون في سباق التكهن بمستقبل محموم بالخطر اولى ضحاياه فصائل تستهدف مصالح الولايات المتحدة الاميركية وقواعدها العسكرية حظيت باهتمام مراقبون للشأن السياسي.
ويجري الحديث في الشارع العراقي عن التغيرات المرتقبة التي تهدد النظام السياسي الحالي في العراق و خطط دولية لتغييره و ازاحته بالكامل و المجيء بنظام جديد يلبي طموحات الشعب وبناء العراق بالكامل ليكون نموذجاً لدول منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي .
وفي وقت سابق اعتبر السياسي بهاء الاعرجي بأن مسألة تغيير النظام السياسي في العراق بمؤثر خارجي "كذبة" وان الولايات الاميركية المتحدة تضع في مقدمة اولوياتها الحفاظ على استقرار الاوضاع في العراق خلال المرحلة المقبلة لاسباب عديدة اولها انها مقبلة على انتخابات ولا تريد الانخراط في صراع جديد،جاء ذلك في مقابلة تلفزيونية عبر قناة عراق 24.
الى ذلك ظهر السياسي اللبناني رفيق نصرالله في تصريح لقناة "لبنان اون" رأى فيه ان العام المقبل 2024 هو الاخطر للمنطقة وسيكون عاما لحسم الملفات متوقعا دخول العراق وسوريا الى حرب مباشرة مع اسرائيل في حال توسع الصراع بالمنطقة بسبب تداعيات الحرب ضد غزه.مرجحا استمرار استهداف القواعد الاميركية ومصالحها في العراق من قبل الفصائل.
من جهته حذر السياسي بشير غالب الحجيمي في تصريح صحفي له،الطبقة السياسية في البلاد من نهاية صادمة وقريبة وغضب شعبي قادم بسبب سوء الاوضاع بشكل عام.على حد وصفه
ويرى المعارض للعملية السياسية احمد الابيض بأن العام المقبل سيحمل الكثير من المفاجئات وأن ما اسماه بموسم الصيد قد بدأ من خلال القصف الاميركي لمواقع الفصائل في العراق الذي سيتوسع تدريجيا.
ويقول الابيض بحسب تصريحات صحفية له،ان المعلومات التي تتحدث عن تغيير سياسي قادم في العراق صحيحة ولن تقف اي جهة بوجهه هذا التغيير.
وكتب رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مقالا لصحيفة الشرق الاوسط تحت عنوان (العراق على الطريق الصحيح في 2024) متضمنا جهود الحكومة لاصلاح القطاع الاقتصادي بمختلف مجالاته ومنجزات عديدة ختمه بالقول ان "الشعب ينتظر بشغف أجراس العام الجديد وبنفس الهمة والعزيمة سنواصل مسيرة التنمية والسلام والريادة التي بدأناها، وسيظل العراق دوماً سداً منيعاً أمام من يرغبون في تعطيل هذه المسيرة".
اما الباحث في الشأن السياسي والمحلل الاستراتيجي عباس العرداوي كان له رأيا اخر، اذ اكد بأن العام المقبل 2024 سيكون عاما لتحقيق المنجزات وكل المؤشرات توحي لاستقرار سياسي لم يشهد العراق مسبقا.
ويقول العرداوي في حديثه لوكالة "المطلع"،ان "العملية السياسية مستقرة والحكومة ماضية بتحقيق المنجزات وقطعت شوطا كبيرا في الاستثمار بالطاقة والنفط والربط التجاري ومشاريع تنموية كبيرة يجري العمل عليها كما ان نجاح الانتخابات المحلية سيعطي دافعا كبيرا لاستقرار المحافظات من مختلف النواحي والشروع بمرحلة جديدة سيكون تقديم الافضل هو معيارها الاساسي".
فيما اشار الى،ان "العراق مهم بالنسبة للدول الاوروبية والمجتمع الدولي ولجيرانه ايضا والجميع يريد ان يبقى هذا البلد مستقرا لاهمية دوره في المنطقة"،خاتما حديثه بالقول:"ان التسويق لفكرة تغيير النظام من قبل قوة خارجية موجودة فقط على السوشيال ميديا وليس لها اي وجود ميداني او على ارض الواقع ويروج لها منجمون خالي من اي معلومات حقيقية وكل الدلائل في الواقع على العكس من ذلك".
