خطاب السوداني الأخير عن إنجازات حكومته يتزامن مع أزمة تجسس تضج بالشارع العراقي
خاطب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني ،الأحد، الشعب العراقي متحدثاً ومستعرضاً الإنجازات على كافة الأصعدة بشكل عام التي حققتها حكومته منذ نيلها الثقة في أكتوبر/ تشرين الأول 2022.
وجاء خطاب السوداني بالتزامن مع حديث ضج الشارع العراقي والأوساط حول وجود شبكة تجسس داخل مكتبه.
وبحسب موقع العربي الجديد الذي تابعته وكالة "المطلع"، "فقد ألقت السلطات العراقية الأمنية قبضتها على عدد من الموظفين والمسؤولين لأخذ إفادتهم بشأن اتهامات بالتجسس على هواتف مسؤولين كبار في البلاد منسوبة إليهم".
ويذكر أنه ،أمس الأحد، بث التلفزيون الرسمي العراقي خطاب السوداني كاملاً وتابعته وكالة "المطلع".
واعتبر السوداني، أن:"حكومته ما زالت تواجه حملات تشويش وتعمية ونشر مغالطات تهدف إلى خلط الحقائق بالأكاذيب، واتهام الحكومة بالتغاضي عن بعض جوانب الفساد".
وأشار إلى أن:"القوى السياسية الوطنية والسلطات الدستورية يجب أن تتحمل مسؤولية الوقوف صفاً واحداً خلف الحكومة لإكمال برنامجها الخدمي، في ظل تحديات أمنية واقتصادية متسارعة تشهدها المنطقة".
وقال السوداني إن:"حكومته جاءت في ظروف معقدة ناتجة عن تقاطعات سياسية وغياب رؤية متكاملة لإدارة الدولة"، مشيراً إلى:"سلسلة من الإنجازات من بينها توسعة شبكة الحماية الاجتماعية لتشمل "961" ألف أسرة جديدة، وتوزيع أكثر من "7.5" ملايين سلة غذائية شهرياً".
و كما شمل أكثر من مليوني طالب بالمنحة الطلابية، إلى جانب صرف أكثر من "372" ألف راتب شهري للمُعينين المتفرغين من أسر ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأضاف السوداني أن:"حكومته نجحت في بناء أكثر من "500" مدرسة جديدة، ورفع إنتاج الكهرباء المحلي إلى "27" ألف ميغاواط لأول مرة في تاريخ العراق".
و كما أشار إلى:"ارتفاع إنتاج البنزين إلى "28" مليون لتر يوميًا، متوقعًا توقف استيراد الوقود بشكل كامل بحلول عام 2025".
وأعلن السوداني، عن:"خطوة مهمة" تمثلت في حسم ملف بقاء التحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة واشنطن وإنهاء عمل بعثة الأمم المتحدة "يونامي".
وكشف أيضاً أن:"الحكومة تنتظر تسوية أزمة رئاسة البرلمان للتقدم إلى مجلس النواب من أجل إقرار التعديل الوزاري، الذي يعتمد على تقييم أداء الوزراء خلال فترة عملهم".
وعلى مدار الأشهر الماضية، نفذ السوداني سلسلة من الإصلاحات الإدارية والمالية، خاصة في مجالات محاربة الفساد وتحسين الخدمات، إلى جانب إصلاحات داخل المؤسستين الأمنية والعسكرية، وقطاعي الصحة والتعليم. واستفادت الحكومة من تجاوز الأزمة المالية نتيجة ارتفاع أسعار النفط مقارنة بالسنوات الماضية.
وتشكلت حكومة السوداني في أكتوبر/ تشرين الأول 2022 بدعم تحالف "إدارة الدولة"، الذي يضم جميع الأحزاب السياسية التقليدية باستثناء التيار الصدري.
والتزم السوداني بمبدأ "التقييم" الذي نص عليه برنامجه الحكومي، والذي يتطلب تقييم أداء الوزراء خلال ستة أشهر.
وقد بدأ في تنفيذ هذا الالتزام، كما حدث في حالة محافظ القادسية الذي تم استبداله، رغم أن المحافظ الجديد ينتمي لنفس حزب سلفه، مما أثار تساؤلات بين الناشطين.
وتتألف الحكومة الحالية من "23" وزارة موزعة بين الأحزاب السياسية السنية والشيعية والكردية، إضافة إلى الأقليات، وفق نظام "المحاصصة" المعروف بالاستحقاق الانتخابي، والذي وصفه المراقبون بأنه "توافقي".
وقد مررت هذه الحكومة في البرلمان العراقي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي دون خلافات بين الأحزاب.
